الخميس، 25 فبراير، 2016

مراجعة كتاب l نهاية كل شيء

اسم الكتاب: نهاية كل شيء
المؤلف: كريس إمبي
عدد الصفحات: 364
تقييمي : 4/5


       هل فكرت يوما كيف ستكون نهايتك؟ على يد سائق متهور؟مجرم خطير؟أم ستموت ميتة هادئة بين أبنائك وأحفادك بعد أن تبلغ من الكبر عتيا؟!
       الحديث عن النهاية مخيف ومقلق قليلا لكنه كذلك مثير للاهتمام،يناقش الكتاب احتمالات النهاية بدءا من نهاية الانسان كفرد مرورا بنهاية الجنس البشري إلى نهاية كوكبنا،مجرتنا والكون.
       تحدث الكاتب في البداية عن الموت وأسبابه،عن الشيخوخة ،الأمراض والحوادث المختلفة التي تؤدي كلها إلى نتيجة واحدة،ثم ناقش فرضيات نهاية الجنس البشري؛هل سينقرض؟أم سيتطور ويقهر الشيخوخة والمرض بالاستعانة بالتكنولوجيا ليحقق حلم الخلود؟أم أن كائنات أذكى ستأتي لتسيطر وتدمره؟!! ناقش الكتاب كل هذه الاحتمالات كما ناقش كذلك فرضيات نهاية كوكب الأرض ومجرة درب التبانة ثم الكون بأكمله.
       رغم أن الكتاب عن النهايات إلا أنه شمل الكثير من المعلومات عن البدايات؛بداية الكون وبداية الحياة على كوكب الأرض (في ضوء نظرية التطور).
       هذا الكم الهائل من المعلومات مدهش بالفعل وأكثر ما لفت انتباهي هو هذا القدر الهائل من الأمل الذي يتسلح به البشر في مواجهة نهايتهم المحتومة،استغربت كثيرا عندما قرأت عن عملية تجميد الجثث فقد بدأت شركتان بتقديم هذه الخدمة ولجأ إليها حتى الآن قلة قليلة من الأغنياء على أمل أن يتوصل العلم يوما ما إلى طريقة إعادتهم إلى الحياة؛ حتى أن ثروتهم لا تنتقل إلى الورثة بل يكلفون من يقوم بإدارتها إلى حين عودتهم!!!
       يجمع الكتاب في طياته بين علوم الأحياء،الفيزياء والفلك مما يجعل استيعاب كل هذه المعلومات والمفاهيم صعبا لمن لم يألف القراءة في هذا المجال_وهذه هي المشكلة التي واجهتها_ لكنه كتاب جيد ويستحق القراءة.

اقتباسات من الكتاب:
  "التقدم في العمر يثير الضيق،وما يزيد تلك الحقيقة قسوة هو الشك في أن فترة الشباب ضاعت هدرا."
"حين كنا مجرد صيادين جامعين للطعام،وعددنا لا يتجاوز 10 ملايين شخص،كانت لنا بصمة خفيفة على الكوكب.لم نستهلك إلا ما كنا نحتاجه،ولم نخلف سوى مخلفات عضوية قابلة للتحلل،ولم نتسبب في تسريب سوى قدر ضئيل من الحرارة وثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي؛اعتمدت حياتنا على قدرتنا على سماع نبضات الكوكب والانتباه لها."
"الخوف من الهجمات الإرهابية أمر سخيف جدا ففي مقابل كل أمريكي يقتل على يد ارهابي يموت 10 آلاف أمريكي على يد غير الإرهابيين،ومعظم أولئك الأشخاص غير الإرهابيين هم أشخاص نعرفهم، وعادة ما يكونون من أقربائنا!"

الأربعاء، 24 فبراير، 2016

مراجعة كتاب l الأخذ والعطاء

اسم الكتاب:الأخذ والعطاء
المؤلف: آدم غرانت
عدد الصفحات: 319
تقييمي : 3/5
      عندما يتعلق الأمر بالمجال المهني؛ نادرا ما يتحدث الناس عن العطاء إذ يعتقد معظمهم أنه يجب عليك أن تكون أنانيا ومنافسا شرسا كي تتجاوز زملاءك وتتسلق سلم النجاح ويجب أن يخسر الجميع كي تربح أنت..من خلال هذا الكتاب يحاول آدم غرانت دحض هذه الفكرة المنتشرة في المجتمعات المادية ويؤكد من خلال القصص الواقعية والدراسات أن العطاء لا يكون في المجال التطوعي فقط بل في المجال المهني أيضا.
      يقسم آدم غرانت الناس في تعاملاتهم في مجال العمل إلى 3 أنماط: محبو العطاء، محبو الأخذ والوسطاء بين الأخذ والعطاء.
      حب العطاء لا يتطلب تضحيات استثنائية أو التخلي عن المصالح الشخصية من أجل الآخرين بل يتمثل في القليل من الاهتمام بالآخر،مساعدة زملاء العمل،الاجابة على استفساراتهم والاهتمام بمصالح الآخرين إلى جانب المصلحة الشخصية بينما يعتقد محبو الأخذ أن العالم مكان تنافسي يجب أن يكونوا فيه أفضل من الجميع كي ينجحوا ويعملون على حماية أنفسهم بترجيح مصالحهم الشخصية.
       يعتمد الكاتب في كل فصول الكتاب على قصص لأشخاص محبين للعطاء نجحوا في حياتهم العملية ولأن فكرة محبي العطاء الفاشلين،غير الطموحين والذين يفكرون فقط في الآخرين فكرة سائدة يوضح آدم غرانت كيفية الالتزام بالعطاء دون أن تضحي بطموحك ونجاحك فتحدث غن الفرق بين "محبي العطاء المؤثرين للآخرين" و"محبي العطاء المهتمين بأنفسهم والآخرين"، كما تحدث فيما أسماه بقوة التواصل الواهن عن أهمية التواصل الهادئ الذي يخلو من الغرور ويعتمد طرح الأسئلة، الاستفسار وطلب المساعدة، بالاضافة إلى ماعبر عنه بفن صيانة الحافز والذي يوضح فيه كيف يمكن لسلوكيات بسيطة أن تحصن محبي العطاء من النضوب أو التعب من العطاء.

       عندما اشتريت هذا الكتاب لم أكن أعلم أنه يركز على المجال المهني ولم أحب الفكرة في البداية لأنها كانت دائما مشكلتي مع كتب التنمية الذاتية _إن كنا سنصنفه ضمنها_ دائما ما تبدو موجهة للموظفين أو المدراء والرؤساء التنفيذين حتى لو كانت العناوين  تبدو عامة ولا توحي بذلك فلا تأخذ الجانب الشخصي بعين الاعتبار، رغم ذلك في النهاية بدا لي أن ما اعتبرته عيبا في الكتاب كان في الحقيقة ميزته ونقطة تميزه فمن السهل التحدث عن العطاء في المجال التطوعي والخيري أو في الجانب الشخصي مع من نحبهم لكن فكرة العطاء في العمل ليست سائدة تماما في مجال نعتقد أننا يجب أن نتسلح فيه بالأنانية كي ننجح.

اقتباسات من الكتاب:
"من المغري أن تحتفظ بلقب محب العطاء لأبطال ضحوا بحياتهم مثل الأمر تريزا أو المهاتما غاندي،لكن أن تكون محبا للعطاء لا يتطلب أعمال تضحية استثنائية.فالأمر يتطلب فقط التركيز على التصرف في مصلحة الآخرين،على سبيل المثال عن طريق مساعدتهم،أو تقديم النصح،أو مشاركة الفضل أو الارتباط بالآخرين."
"يفترض معظم الناس أن المصلحة الشخصية ومصلحة الآخرين على طرفي النقيض لسلسلة واحدة،إلا أنه في العديد من دراساتي عما يحفز الناس في العمل وجدت باستمرار أن المصلحة الشخصية ومصلحة الآخرين حافزان مستقلان تماما يمكن أن تمتلك كلا منهما في آن واحد."
"إننا نقضي معظم ساعات استيقاظنا في العمل.ويعني هذا أن مانقوم به في العمل يصبح جزءا جوهريا من شخصياتنا.إذا احتفظنا بقيم حب العطاء من أجل حياتنا الشخصية،فماذا سيكون غائبا في حياتنا المهنية؟ بالتحول حتى ولو قليلا للغاية في اتجاه حب العطاء،قد نجد ساعات استيقاظنا يميزها نجاح أكبر،ومعنى أكثر ثراء وأثر أكثر دواما."

الاثنين، 22 فبراير، 2016

مراجعة كتاب l العرب..وجهة نظر يابانية





اسم الكتاب:العرب..وجهة نظر يابانية
المؤلف: نوبوأكي نوتوهارا
عدد الصفحات: 141
تقييمي : 1/5


       من منطلق تجربته مع العرب _فهو أستاذ الأدب العربي المعاصر في جامعة طوكيو و زار العديد من الدول العربية وأقام فيها وترجم الروايات العربية إلى اليابانية_ يتحدث الأستاذ نوبوأكي نوتوهارا عن انطباعاته ورأيه عن نمط عيش العرب وقضاياهم إذ يرى أن أكبر مشاكل الدول العربية هي القمع وانعدام المسؤولية تجاه الوطن بالإضافة إلى الجهل، كان الكتاب في كثير من أجزائه عبارة عن مقارنات بين اليابان والدول العربية فتتكرر كثيرا عبارات من نوع "نحن في اليابان..."
        كما تحدث الكاتب عن تجربته مع البدو وقيمهم كالكرم وعزة النفس بالاضافة إلى رأيه في القضية الفلسطينية إذ قال أن الصراع لم يكن واضحا له حتى تقرب من العرب وقرأ لغسان كنفاني لأن الإعلام في اليابان كان مظللا بخصوص هذا الموضوع لأنه لم يكن يأخذ إلا من الإعلام الغربي المنحاز لإسرائيل.
       خصص الكاتب الفصول الأخيرة للتحدث عن بعض الكتاب العرب الذين قرأ لهم أو عرفهم شخصيا كإبراهيم كوني ويوسف إدريس.

        أعتقد أن الكتاب كان بسيطا و مختصرا جدا فلم يحط بالكثير من قضايا العرب ولم يتعمق في القضايا التي تطرق إليها كما أنه برأيي لم يكن منصفا تماما عندما تحدث عن الدين فتحدث عنه كنوع من القمع وسبب من أسباب التخلف وسبب ذلك نموذج واحد لأستاذ مسلم عرفه فاستنتج من خلاله أن من يلتزم بالإسلام يظل متخلفا ولا يتقدم: "...ولكنني سألت وأسأل: إلى أين يؤدي التدين بالمسلم العادي أو غير العادي؟المسلم الذي يمارس حياة التدين كل حياته إلى أين يصل؟ لقد تابعت حياة هذا الصديق_رحمه الله_ أكثر من عشرين سنة وكان في مكانه لا يتقدم."


اقتباسات من الكتاب:
"...والمعيار الوحيد لكرامة المواطن ووطنيته هو مقدار ولائه للحاكم وطاعته له والتسبيح بحمده في جميع الأوقات والظروف والمناسبات."


" لقد فكرت طويلا في ظاهرة تخريب الممتلكات العامة وفهمت أن المواطن العربي يقرن بين الأملاك العامة والسلطة، وهو نفسيا في لاوعيه على الأقل ينتقم سلبيا من السلطة القمعية فيدمر بانتقامه وطنه ومجتمعه بدلا من أن يدمر السلطة نفسها"

الجمعة، 12 فبراير، 2016

تحدي l مئة صفحة يوميا.

     
تحدي المئة صفحة




        علاقتي بالقراءة أصبحت سيئة مؤخرا؛ لا أقرأ إلا بضع صفحات يوميا رغم أنني أملك الوقت الكافي لقراءة عشرات الصفحات، لكنني ما إن أمسك الكتاب حتى أتركه بعد دقائق قليلة...فكرت بطريقة للتغلب على هذا "الكسل القرائي" فجاءت فكرة هذا التحدي؛ أن ألتزم بقراءة مئة صفحة يوميا لمدة أسبوع ابتداء من الغد بالإضافة إلى نشر حصيلة ما أقرأه يوميا في صفحة الفيسبوك (اقتباسات أو ملاحظات...).
       في الحقيقة،ترددت قليلا قبل أن أختار عدد الصفحات لأنه يبدو كبيرا مقارنة بمعدل ما أقرأه عادة كما أن الكتب التي سأقرأها ليست كتبا خفيفة أو روايات بل في مجالي الإدارة والعلوم.
 ماذا سأقرأ خلال هذا التحدي؟
      سأقرأ الكتابين اللذين كنت قد بدأتهما بالفعل وتكاسلت عنهما:
1*كتاب الأخذ والعطاء لآدم غرانت: 319 صفحة (قرأت منها 40 صفحة).
2*كتاب نهاية كل شيء لكريس إمبي: 364 صفحة (قرأت منها 16 صفحة!).
     لا أعلم إن كنت سأستطيع النجاح في هذا التحدي أم لا لكنني متأكدة أنني سأستفيد كثيرا من هذه التجربة.
    تمنوا لي التوفيق ^_^